طيور الحذر
June 10, 2009
طيور أتت للسهل كأنها لا تريد أن تغادره إلا قتيلة ، أتعبته عصافيره ، أجنحتها المقيدة بحدود المكان ، واندفاعها الأرعن نحو الطعم . أتعبه التفكير بها ، غبء أجنحتها فوق كتفيه إلي أن وجد الحل فارتاح قليلا…
يصطادها أولا ، ثم يتركها ،عندها تتحول إلي كائنات لا يمكن معرفة المدي الذي يمكن أن تبلغه في طيرانها ، تتحول إلي أنصاف حساسين .————–
ـ لو كان لله يحبني لخلقني طئر سنونو قال.
-لماذ؟
- إنه الطيران . وصمت
-إنه لايهبط إلا علي أسلاك الكهرباء للعالية ، ويشرب الماء و يأكل دون ن تلامس قدماه الأرض ، هل رأيت سنوسنوا ميتا في أي يوم من الأيام؟
-لا . رد خليل.
- لأن لسنونو حين يقترب موته ، يبدأ بالصعود إلي أعلي ، و يظل يصعد ، ويصعد ، و يصعد في الفضاء …إلي أن يصل إلي نقطة لا يعود بإمكانه بعدها السقوط ، فوق الغيم بكثير ..أبعد ..وهناك ..يفرد جناحيه ويموت .
-ألا يسقط ؟
- لا ..من يرتفع مثلما يرتفع السنونو لا يسقط أبدا.————
من يودع الميت لا يراه في الحلم ، و الوداع قبلة علي الوجه الشاحب ، علي صفرة صحرائه .
من يودع الميت لا يراه في الحلم ، هكذا يظن الناس ، هكذا يعتقدون ، هكذا يدفعون الموت بعيدا عنهم بملامستهم إياه . برشوِه ربما بهذه القبلات الناشفة الخائفة المرتجفة التي يظل طعمها طويلا علي الشفتين ، طعم الغياب ، طعم الريح التي لابد ستهب و تقتلعهم مخلفة إياهم قبلا جفة ، كي لا يعودوا إلي من يحبون حتي في الحلم .
ابراهيم نصر الله
من رواية طيور الحذر :
لمf
عب





على فكرة بقى المفروض أنا الأول، تبعًا للترتيب الأبجدي على الأقل، وبـعدين يعني مييين اللي جاب لك الرواية، مفيش أي شكرانية
صبــــــــاحـــــــك سُـــكــــــــــــــر
هذه الرواية حقًا رائعة، وذكريني أن أكتب عنها، فهي تستحـق
و أمــرٌ آخـــر ، وددت لو طلبت منكِ جزءًا منها أكتبه وأنشره (طبعًا أطول)لأنها تستحق أكثر من ذلك