حكمة العدد

December 22, 2008

الأمور لديَّ تسير هكذا دائمًا…ء
….مرار
….ثُمَّ البين بين
وأخيرًا..يأتي زمن السكر والشيكولاتة
قد يأتيك البين بين أحيانا مُتَنَكِّرًا في صورة سكر وشيكولاتة،عليك أن تمتلك القدرة الواعية للتفرقة بينهما،إن لم تكن تمتلكها،فليكن لديك علي الأقل أرضًا تتكئ عليها،يمكنك أن تؤمن أن الله سيتدخل في الوقت المناسب،لا تطلب تفسيرًا مسبقًا للأمور،الله يتدخَّل فقط في الوقت المناسب تماما،لا قبل ولا بعد،قبلها يمكنك أن تدير الأمور بطريقتك وتحاول الفهم وإطلاق الأحكام والتعلق بقش الأسئلة كما تشاء،قد يحالفك الحظ وتفلح في الوصول للحقيقة،وقد تكون مثلي..واحدًا ممن لم يعرفوا أبدًا من القاتل في الأفلام البوليسة الرديئة،وقتها عليك أن(تهمد) قليلاً وتأكد أن (ربنا هيحلها)لكن في الوقت المناسب…المناسب تماما ،فلا داعي للعجلة.ء
الآن يمكن لإيقاعي أن يستعيد انتظامه من جديد،يمكنني أن أتنفس مرةً أخري دون حتي أن أطل علي الأسكندرية،الأسكندرية التي تحولت في وعيي فجأة للمكان الوحيد في الأرض الذي يصلح لتصفية كل شئ والتنفس مرة أخري،ربما كنت محقة حين لم أزرها هذه المرة،كي لا تتحول إلي صنم جديد نجتهد في بنائه كي يقوم بدوره الوحيد في النهاية…أن يخذلنا.ء
الآن يمكنني أن أكف عن الترديد بثقة  (لو كان حقيقي كان استمر..لو كان حقيقي كان استمر)وكأنها لعنة،يمكنني الآن أن أنضج وأكف عن الربط بين الاستمرارية والحق..هناك اكتشافًا أهم وأجدر بالثقة( الزمن  كفيل  بالقضاء علي كل ما هو حقيقي ، فما  بالك  بغير الحقيقي ) فلتترك الأمر للزمن مرة أخري كوجه من وجوه الاله  ، ربما لن نتأكد تماما أيهم حقيقي وأيهم غير حقيقي،لكن علي الأقل سنتأكد أيهم أقدر علي الإستمرار،أيهم يصلح وأيهم لا وهوما يهم في هذه الحياة.ء
في حياة أخري ربما  نعرف الحقيقة،هذا لا يهم الآن حتي لو كنت مثلي ومثل بطل فيلم
(closer)
addicted to truth
تأكد أنك ستعرفها في حياةٍ ما،وفي الوقت المناسب تمامًا للمعرفة ،الوقت الذي لا يسمح لك أبدًا باتخاذ قرارات خاطئة أو الوقوف في مكان لا يناسبك…ء
منذ أيام دار حوار بيني وبين صديق عن الكتابة باعتبارها الشئ الوحيد الذي أجيد فعله،أخبرني أن الكتابة ربما تكون الشئ الوحيد الذي أعرف أني أجيد فعله من بين أشياء عديدة يؤمن هو أنني أجيد فعلها،أعلنت وقتها أن عدم معرفتنا بوجودالأشياء ينفي وجودها علي الأقل في وعينا،الآن يمكنني أن أضيف لجملتي ذيلاً هامًا …ربما يكون عدم الوعي بوجود الأشياء قادراً بالفعل علي نفي وجودها،لكن قليلا من الإيمان بوجودها علي الأقل في مكان ما،حتي لو لم نكن نراها ،يكفي للمواصلة ..لاستمرار البحث..لكي تتحرك من مكانك أخيرا مؤمنًا أن هناك أشياء جديدة موجودة في مكان ما ، ألوانًا أخري لا تعرفها ، روائح جديدة،ومليون طعم آخر للسعادة.ء
منذ يومين حاولت كتابة تحية جديدة لديسمبر هذا العام ،مليئة بالأسي من أجل تكبيرات الجنازة التي تتكرر بانتظام في كل عيد ،لكن النت منعني وقتها،هذا سبب إضافي للتأكد من أن كل الحقائق تظهر في الوقت المناسب ، الآن يمكنني أن أشكر ديسمبر علي كل عطاياه،علي كل الضيق الذي يسبق بدء الانفراج،عل كل لحظات الكفر التي أدت أخيرًا لإيمان جديد،يمكنني أن أعلن امتناني مرة أخري لأحدهم وأكرر أنني الآن أتذوق بالفعل معني كلمة (امتنان) يمكنني أن أشكر كل من عبر هنا ،وساهم في رفعي ولو للحظات عن الأرض،كما يمكنني أيضا أن أعلن امتنانا حكيما راضيا كامتنان العجائز العقلاء لكل من ساهم في سقوطي،لديَّ من السلام في هذه اللحظة ما يمكنني استغلاله لذلك الإعلان.ء
الآن فقط يمكنني أن أفتح عينيّ مرة أخري وأصلب طولي وأعيش مرحلة البين بين مؤمنةً تمامًا ولكن دون انتظار أن زمن السكر والشيكولاتة بالتأكيد سيأتي مرة أخري.ء

عصافير ميتة

April 25, 2008

بوست طويل ليس له علاقة بالأدب أو السياسة أو الفن،هو حتي لا يحتوي علي أشياء شخصية تفيدك إذا كنت تحاول التلصص علي حياتي ،بوست لا يحتوي سوي علي بعض الهم والملل وقليل من القرف ،واحباطات متنوعة، وانت مش ناقص هم فبلاش تقري ياعم.

أستيقظ من النوم في اليوم الوحيد الذي يُسمح لي فيه بالنوم أكثر من أربع ساعات ،وبالتالي فهو أيضاً اليوم الوحيد الذي تراودني فيه الأحلام،حلمت بصافي ترتدي ثوبا أبيضاً، وتبدو مثل ماجدة الرومي وهي تغني احدي أغانيها (سيسعدها هذا ،ليس ماجدة الرومي ولكن الأبيض) بالتأكيد عادت المطاردات إلي أحلامي طويلة ومبهمة ومزعجة بكل ما تحمل من سخف وضيق تنفس ودقات قلب متسارعة، ينتهي الحلم بي وأنا أمشط شعري لتسقط منه عصفورة ميتة. بعد أن أستيقظ تبدأ أمي في ممارسة نظرية الزن ع الودان أمرّ من السحر،طاخ طاخ طاخ وكذا كذا كذا ودشدشدشدشدشدش وبلابلابلابلا و…………………………………………………………… يدق الهاتف يأتيني صوت صديقتي تنطلق في الحديث عن كل الأشياء التي ابتعدتُ عنها الساقية و السينما والكتابة وكورس الرسم الذي لم أبدأه،والفيلم الذي تشارك فيه وأم المخرج اللي مطلع عين أبو اللي جايبنها تقول أن عليّ أن أنتهي من كل أشيائي المؤجلة أخيراً يستدير الحوار الي الحديث عن حبيبها يطول الحديث عن التفاصيل الكثيرة التي تتقن النساء ملاحظتها وينتهي الأمر بها تصيح بأن(رجالة اليومين دول كلهم جنس واطي ابن ستين كلب) وللمرة الأولي لا أجد لدي دافعاً لأستثني منهم أحداً . (ملعون أبو الذل)أتساءل تري من هو أبو الذل؟لابد أنه الاحتياج ومن هي أمه يا تري ؟؟؟
(العلم عند الله)
لابد أن الاحتياج أنجب الذل في الحرام.حاجة وسخة. أقوم الي المرآة لأطالع الوجه القمئ الذي صار يطالعني في الفترة الأخيرة ،الدوائر السوداء حول عيني تزداد اتساعا كل يوم لابد انني سأنظر الي المرآة ذات يوم لأفاجأ بها وقد أكلت وجهي كله
(قولي وداعا لعينين كالباندا)تردد تلك المرأة في التلفاز،أقول لها انه (كلام فاضي)و ان تلك الأشياء محض كذبة .
وجهي صار يشبه وجوه الموتي ،مالذي يحدث؟،أمي تقول أن ما يحدث بسبب ارهاق العمل ،أنا أعلم أن الأمر يسبق العمل،أحاول أن أتذكّر متي بدأ الأمر فلا أستطيع،أحاول أن أتذكر آخر مرة قبل أن أمُت فلنرَ
امممم..امممم …لا ليست هذه…امممم ,ووو اوف لا استطيع التذكر لابد أن الأمر بعيداً جدا لأتذكره ، حسنا لنفكر مرةً أخري
نعم يوم 21 فبراير يوم ذهبنا الي روكسي نعم كانت الأمور تبدو جيدة مالذي حدث بعدها اذن ليصيبني الموت؟
لماذا صارت خطواتي مرتبكة هكذا؟
ربما صارت قدماي أضعف من أن تحمل جسدا يحمل فوق قمته رأسا بها كل تلك المخاوف والهواجس والجنون، أم أنها ترتبك تماماً كما يرتبك كل شئ حين لاتكون أنت هنا ،أنت لستَ هنا دائماً وكأنك تؤهلني للحياة بعد رحيلك…أمسك الآن لساني بكل طاقتي كي لا أقول (ملعون أبوك انت كمان)لا لشئ سوي أني أحب هذا الرجل…………..
أفكر في أبي كثيراً هذه الأيام ،أتعلم أن وجودك في حياتي صار يشبه وجوده كثيراً؛ صورة قديمة علي الحائط المواجه لفراشي لتذكرني كل يوم حين أستيقظ انني مثل كل الناس في يوم من الأيام كان لي أب. العمل يستغرقني 12 ساعة في اليوم في محاولة غير مجدية لأستبعد عن رأسي احساسي بأنني منتَهَكة ,أضحك بصوت عالٍ لم أعتده كي أثبت لنفسي أو ربما لمن حولي أني مازلتُ حية وأن هذا صوتي لم يمُت ،كنتُ أحاول الاحتفاظ بكل الحكاوي الجديدة لأحكيها لك حين تعود،لكنك لا تعود أبداً…وأنا في كل يوم أفقد رغبتي في الحكي وأموت داخلي أكثر.ألعنك مباشرة دون المرور بأبيك (لأني أحب هذا الرجل) وملعونةٌُ أنا أرضاً و سماءًا إن قلتُ أني أحتاجك مرةً أخري…(ملعون أبو الذل)من أبو الذل؟؟ قلنا الاحتياج.

أفتقد رانيا وأفكر في الاتصال بها لكني أدرك بعد أن أرفع سماعة الهاتف أن الحديث معها سيجرني بالتأكيد الي سيرتك ،فأضع السماعة مفضلةً أن أحتفظ بغضبي داخلي. غرفتي تشبهني كعادتها،لا أجد وقتاً لتنظيفها،التراب يملأ المكان ،خلف المكتب استعمرته المناديل الكلينكس المتسخة و الشباك لا يُفتح أبداً. الغرفة معبأة برائحة أنفاسي التي تشبه أنفاس الموتي.. أمي تأتي وتردد أنها تشعر بأنها ستموت وتوصيني بابنتي التي لم تأتِ بعد أقول لها أن تطمئن فابنتي التي تتحدث عنها لن تأتِ لأنني لا أنوي أن أعطي جسدي لرجل. ربما لو ذهبتُ الي الأسكندرية أستعيد قدرتي علي التنفس ،كل ما أخشاه أن تنفجر جثتي قبل أن أذهب…….
أنظر الي مرآة الدولاب التي تجاور الكمبيوتر،أتذكر العصفورة التي سقطت ميتة في حلمي ………كانت تشبهني كثيراً.

October 5, 2007

اسكندرية..الشتا وحشني أوي واللون البني ..أول مرة أعرف اني بحب اللون البني ..عرفت لما وحشني..الشهر ده هيكون مر عليا اكتر من سنة بحالها من غير ما أجيلك يا اسكندرية..
هو كمان وحشني في حاجات كتير لسة مستنية لمسته ..حاجات لسة محدش مسَّها ..ريش كافيه ويوم رمضان معاك في اسكندرية ..طعم أول بوسة ..أول حضن راجل ..وأول كتف أنام عليه..أول مرة سينما،في حاجات كتير باقية لك محدش مسَّها بس حاجات أكتر اتلمست واتجرحت واندهست ……يمكن لازم اعتذر دلوقتي لاسكندرية لاني لفظت كلمة دهس في فقرة اسمها كان أول كلمة فيها..
اسكندرية طول عمري بشوفها البنت الدافية أوي ،الجسم الطويل الحر زي الفرس في فستان طوبي ،وشعر بني غجري طويل بيلمع تحت الشمس،بتتمشي حافية علي الرملة والبحر بيعاكس صوابع رجليهاعيونها فيهم شقاوة ودلع وحنية وساعات جبروت..عيون حقيقية وجميلة أوي ،يمكن عمرها ما كانت عيون ليدي،،يمكن لانها مش محتاجاه أصلها اسكندرية فليه هتحتاج تكون ليدي
اليوم اللي بستعد في اني اروحلها وكاني بنت رايحة تقابل حبيبها..بمارس طقس عارفاه البنات..طقس بطعم السكر وريحة الليمون ومذاق الألم..حمام خاص جداً ،مية دافية وحنينة..وأخيراً بستحمي بمية الوردعلشان هي اسكندرية بشتاءها الدافي وزعفرانها وبحرها والسحاب اللي مفيش زيه غير في اسكندرية
وانا صغيرة أوي لما حبيت أتخيل صورة محسوسة لربنا سبحانه وتعالي معرفتش أتخيل غير انه سحاب ملامح منحوتة من السحاب لراجل كبير وقوروطيب وبدقن كنت بقعد أدور علي ربنا في سحاب اسكندريةاسكندرية هي البنت الوحيدة اللي ممكن أتخيلها لابسة ملايتها اللف وبترقص تانجو
دلوقتي لمَّا بسمع حس حلو ولا نغمة حلوة ولاَّ كلمة بجد وأسأل عن مبدعهامبعرفش أمنع نفسي من الاندهاش لوعرفت انه مش اسكندراني..أصل ازاي الحلو يكون من غيرك وانتي الحلو كله واحشاني يا نَفَسي
i miss breathing
***********************************
مش عارفة ايه علاقة الاغنية دي بالموضوع بس هي أكيد لها علاقة
للمرة الدشليون شكرا يا مصطفي