؟؟….

November 19, 2009

وهل هناك نجاح في العالم يكفي لسد فجوة قلب لم ينل مبتغاه؟؟

كابوس

November 14, 2009

في كل ليلة أفقد جزءًا جديداً من جسدي

كل ما تعلم أنه مستحيل الحدوث يحدث ببساطة و بلا انتظار أو توقع أو مقدمات لا طائل منها ، الكوارث ذات المقدمات تفقد عنصر الدهشة فلا يعد هناك أي طائل منها لابد أن يسقط الأمر علي رأسك هكذا من السماء بلا أي استعداد منك

فقط أعلم أن الشتاء جاء مبكرا جدا وأنني سأحتاج لمزيد من الجوارب الثقيلة

حقيقة

September 9, 2009

العالم لم يعد ضيقاً وخانقاً ومقبضاً، لقد صار واسعاً جدًا، واسعًا ومترامي الأركان ،صار من الصعب أن تجد ركناً يصلح للاختباء فيه أو جدارًا للاستناد عليه ، تقبَّل الحقيقة ..حقيقة وحيدة وعارية تواجهك بشموخٍ في منتصف العالم الواسع.ر

انفراد

July 26, 2009

متخلصةً من الاختباء خلف ضمير المخاطب الآن ، أنا أعرف أنَّ ما قضيتُ العمرَ في الهرب منه هو آخر ما تبقّي لي للدفاع عنه ،لا أملك المزيد للدفاع عنه ،فقيرة تماما ، وعارية تماما إلا مني (أنا) وليس لي سوي (أنا) ،كل محاولات الاندماج/ الانتماء /التعارف لا تفعل إلاَّ إضافة المزيد من الحواجز ، الحواجز بيني وبين الآخرين قد تُحتمل ، الحواجز بيني و بيني هي ما عليَّ أن أهرب منه الآن ، انفرادي هو الملاذ ، أردد لنفسي ” كونك وحدك لا يعني أنك أضعف ، أو أصغر ، كونك وحدك لا يعني أن عليك أن تنتمي لأشخاص لا يشبهونك ، وبيوت ليست كبيتك ،  لا يعني أبدا أن عليك ارتداء ما تكرهه ،ليظل ملتفا حول اصبعك دائما كشاهد هزيمة ، ميراث الهزائم ثقيل ، ثقيل و واضح لكل عين، يلفك كي يعريك أمامهم ، عريك هو آخر ما يمكنك التستر خلفه ، آخر ما يمكنك التشبث به كي تبقي أنت ، أنت أنت ولا أحد سواك ، بلا ذيول للآخرين ، بلا انتماءات تفرضها أعراف وأصول و قوانين لن تؤمن بها أبدا ، عليك أن تبقي أنت ، ابنا لأبيك حتي في غيابه ، حتي لو لم تعرف أبدا مكان قبره ، لا تنتظر أبدا أن يدلك أحد، أنت وحدك الدليل و العلامة ، كل العلامات الأخري محض ضلالات ، أو حتي حقائق ، لكنها لا تخصك و لن تخصك أبدا ، ،لكلٍ حقائقه و لكلٍ إيماناته فاحتفظ بحقائقك و إيماناتك الخاصة بعيدا عن غبار الآخرين ، ليس لك سواك ، ربُّكَ ربُّكَ ،وأصنام الآخرين لا تخص سواهم ، ليس عليك أن تشك الآن في حقيقة ربك ، لا “وقت للشك ، آمن به للنهاية حتي لو كان من عجوة ، يكفي أنه لك ..لك ..أنت …أنت أنت ولا سواك .ئ

سخيف أن يملي عليك الآخرون أفعالك فقط لمجرد أنهم يمتلكون حججاً أكثر منطقية ،لأنك صغير ، لأن من يملكون مرجعية التقاليد  ليسوا إلي جانبك بالطبع، لأنك رغم ثقتك فيما تعرف لا تملك القدرة علي الدفاع عنه ، ولأنك دائما تؤمن به وحدك، بعض هراءات التنمية البشرية قد تمنحك قدرة أكثر علي منطقة الأمور وجعلها أكثر لمعانا ، تماما كما يحبها الآخرون …عليك أن تهتم أكثر بهذه الأشياء….ء

سخيف أن تتفقد صندوق رسائلك مرة بعد أخري لتتأكد فقط من أنك كنت علي حق وأنك لن تجد أبدا ما تنتظره ، الانتظار مؤلم دوما ، وانتظار ما تعلم أنه لن يأتي أبدا أكثر إيلاما ، وأن تصدق مرة بعد مرة بعد أخري أنه سيأتي وأن تتعلق بانفعالات لحظية – ربما تكون صادقة- لكنها في النهاية ليست أكثر من مجرد انفعالات هذا هو الأكثر إيلاما علي الإطلاق ، هذا عن المؤلم ، أما السخيف فهو أنك تعلم جيدا أن عليك أن تكبر و تصبح أكثر حكمة وتدرك أنه ليس وقت الانتظار علي الاطلاق وان ما تنتظره فات أوانه،وأن من السخيف وغير االمنطقي أن تطلب من الآخر أن يهتم بما تهتم به لمجرد أنه يهتم بك َ!…ء

مؤلم أن تتمني شيئا ولا يأتيك ،لكن القاتل بالفعل أن تتمني شيئا بصوت عال حيث ينبغي عليك أن تتمناه ثم لا يأتيك ،أما المهين فهو أن تكرر أمنيتك مرة واثنان وثلاث و لا يأتيك بالطبع ، والسخيف أن عليك الآن أن تكبر وتعرف أن الآخر مهما اقترب يظل آخر -لماذا لا أفهم ذلك أبدا رغم التكرار؟؟؟؟- عليك أن تكبر وتتذكر أن (لما بابا يكون راجع من الشغل تعبان ونايم ماينفعش نلعب …لا ما ينفعش صوتنا يطلع أصلا) لماذا لا تتذكر هذا أبدا؟؟؟؟ربما لأنه لم يكن لديك هذا الـ(بابا)…اء

الآن أنت تعرف تماما أنك تتجاهل المهم لتتحدث عن الأقل أهمية ، أنت تفقد إيمانك بقدرتك علي تمييز المهين لصالح منطق الآخرين المنمق ، أن مساحة الهواء تضيق ، أن الأرض ليست هنا ، أنه مهم مهما حاولت أن تتجاوز أهميته ، و أنه ليس هنا و كل البدائل ليست مناسبة ،عليك أن تتوقف بعد كتابة هذه الجملة  أو تفكر في إعادة صياغتها ، لأن هناك من يقف وراءك ويراقب ، هناك من سيسأل عما وراء الحروف ، وهناك من لن يجرؤ علي السؤال وسيكتفي باستنتاجاته ، وهناك من سيتجاهل وجودك ويبني قصة كاملة لا دور لك فيها ، البطولة دائما للراوي وآرائه ، أنت دائما محض ظل ، مهما حاولوا اقناعك بأنك البطل أو الشخصية الرئيسية ، تلك هي الخدعة الكبري ،إياك أن تصدق ،أنت فقط لسان الراوي و ظله ويده التي تتحرك في النص ، تصرف علي هذا الأساس ،لا تحاول التمرد علي دورك وإلا سيعاقبك بدور الشرير ،الرواة يحملون هذا السلاح خلف ظهرهم دائما سيصفق القارئ دائما للنقلة الدرامية المفاجئة ، وأنت لن تكون سعيدا بذلك ، صدقني لا أحد يحب دور الشرير رغم إغوائه …لا أحد يفهم..

الآن تبتعد عنك أكثر ، تختبئ خلف كاف المخاطب ،لأنك تخشي أن تعرف أنك تفقدك مرة تلو الأخري


علي الهامش : الاحتياج فعلا فعلا أبو الذل

ليست عن كفه الأيمن 1

أنا أحب أصابعي ،رغم أنف الذوق العام الذي يفضل أصابع الأنثي الأكثر امتلاءا..أصابعي النحيفة الطويلة التي أخبرني أحدهم أنها تصلح لعزف البيانو وانه-لهذا- كلما رآها يسمع نغمات بيانو …
انا أحب أصابعي رغم أنها لا تجيد العزف ،رغم أن المرة الوحيدة التي لامست فيها أصابعي البيانو خرجت النغمات مضطربة مشوشة مزعجة .لكني احبهم ،أعلم جيدا أن كفي تجيد احتضان كف من أحب وأنها تجيد التربيت على أكتافهم عند الحاجة..أحب اصابعي و صرت اقضي الوقت في الاعتناء بهم في صقل أظافري كي تبدو أجمل،في كل ما لم أعتد ممارسته من طقوس البنات ،ربما كي تحبهما أنت،أو ربما لأن الاهتمام بأصابعي يشغلني عما لا أستطيع أن اهتم به بالفعل،أحب أصابعي لأن لديها القدرة الآن علي أن تربت علي رأسي – دون ان تشكو من شعري المجعد- وتخبرني ان كل شئ سيصبح جيدا ،و انني لا احتاجك دائما وانني استطيع ان افعلها وحدي احب كفي لانها الآن تنطبق بقوه كي تبقي الدمع بالداخل وتخبرني بحكمة لم أعتدها أن علي أن أحترم خصوصية وقت الآخر لأن الآخر – مهما كان قريبا – يظل دائماآخر ،و كلمة أحبك مهما حملت من صدق لا تجعل الآخر=أنت ،لأن الآخر لا يحمل قدرات سحرية تمكنه من التواجد الي جوارك كلما احتجته،أردد لنفسي أن كفي هي الوحيدة التي تمتلك القدرة السحريه علي التواجد هنا والآن لمسح الدمع الذي انفرج أخيرا ، و ان كل الكفوف تظل كفوفا عابره، أحب كفي و اكره ان تلتصق بهارائحة كف رجل سواك لامستها في سلام عابر أو ربتة مواسية ..أحب كفي و أهيأه لملامستك.. لك انت..انت فقط من اريد كفه هنا و الآن
،لكنها ليست هنا ،كل الكفوف العابرة التي تعبث بكفي وتترك روائحها،توقظ حنيني لك وحدك لرائحة كفك التي لم اعرفها، انا مرهقة و منهكة ومتعبة،لا أستطيع التركيز فيما أقول أو أسمع،يتحدث أحدهم معي فاومئ برأسي وأقول “تمام..تمام ..أها..فعلا” لكنه لايحتاج لكثير ذكاء ليدرك انني لا أفهم.انا منهكه ولا استطيع التحكم و اخفاء مايحدث داخلي،اليوم كان جسدي يرتجف وانا اقرأ أمام الآخرين،صوتي يرتجف ،رجفة واضحة ،ليست تلك الرجفة الصغيرة التي لا يشعر بها احد ،وانما رجفة واضحة،واضحة حتي انها تسببت في اهتزاز المنضده التي استند اليها و اكواب القهوة والمقعد و صورتي المنعكسة في زجاج نظاراتهم و رفوف الكتب التي لم تمر بها عيني لانني صرت اكره التواجد-علي هذه الحال -امام اعين الآخرين،هل تصدق ان هذا يحدث،انا لا اصدق ،كل ما اجتهدت في بناءه ينهدم و يهتز حين يرتجف جسدي هكذا ..لابد ان للاكتئاب تأثيرات شديدة السوء ،انه يؤثر علي قدراتك السحرية علي التقاط اشاراتي ،فانا أبكي الآن و انت لم تشعر بشئ لم ينكسر الكوب في يدك و لم تنقطع سلسلتك ولم تستيقظ من النوم فزعا لتتصل ،ربما لانك مستيقظ بالفعل .
غدا يكتمل عامي الثالث و العشرون ،في مثل هذا اليوم احتضنت كفي كفا آخر أمام الجميع و أعلنت بشجاعة أمام الجميع أني أحب ،أيام قليلة كانت كافية لتتلاشي ادعاءات الشجاعةو أخبئ كفي في جيبي و أهرب.
الآن ألف ذراعي حولي وأحاول أن أحتمي من الأشباح التي بدأت في الهجوم.
اكتشف أني أحدثك بضمير المخاطب ،رغم انني اخترت لك منذ البداية هاء الغائب فأقرر أن أكف عن الكلام ..فاللغة كاذبة وخادعة ولعينة ،اتأمل أصابعي التي أصابها الذبول و أقرر أن أقوم لأمنحها بعض العناية
ربما يشغلني هذا عما لا أستطيع الاعتناء به
.

أينَما كُنتَ الآن

كُن فخُورًا بي

اليوم حلمت بك

August 21, 2008

يبدأ اليوم بداية سيئة

أستيقظ في السابعة أقرر أن عشر دقائق أخري لن تؤدي لخراب العالم،اضبط المنبه ليوقظني بعد 10 دقائق،لكنني أستيقظ لأجدها التاسعة إلا خمس دقائق

(اللعنة)

حين تبدأ يومك باللعن تأكد أنه سيستمر في لعنك

أفكر فيما حدث في العشر دقائق الاضافية التي تحولت لساعتين-لقد حلمت بك مرة أخري-كل مرة أطمئن فيها تماما لفكرة أني نسيتك وأن الأمر لم يكن يستحق المجازفة وأن أحدنا لا يصلح أبداً للآخر

أحلم بك.

االأمر لا يحمل أي معني سوي كونه يضايقني ويصم اليوم كله بمزيد من السخف..أدق الأرض بأقدامي وأغضب بلا جدوي

كنت أتحدث مع صديقة جديدة عن الاسكندرية والمعادي اكتشفت أني لا أعرف أيا منهما بشكل حقيقي..ما كل هذا الوله اذا؟؟؟

أنت أيضا رغم أني أحبك..أو أحببتك أو كنت أحبك أو أيا كان زمن تصريف الفعل لا أعتقد أني عرفتك جيدا،ولا أنت عرفتني جيدا

لم تعرف فيّ سوي تلك التي تمنحك أفضل لحظات المتعة فتتحول إلي روحك

أو تلك التي تغضب عليها فتكتشف فجأة أنها أرض بور

عاهرة..لا تصلح سوي للحظات المتعة..رغم أنك لم تلمس يدها

اللعنة

اللعنة

اللعنة اللعننة

قرأت روجرز ولم تعجبني

لم يعلق بذهني منها سوي مشهدين أحدهما مشهد الفتي الذي يقفز في حمام السباحة لتنفجر معدته وتتلون المياه بلون الدم

أتذكره دائما في طريقي لتمرين السباحة

أنت تعلم أني أخشي القفز

أحب المياه وحريتي التامة فيها لكني أخشي القفز

كل عام كنت أقرر (أريد أن أهزم كل مخاوفي الصغيرة من أجلك ..أن أتحرر في سبيل عينيك)لكني لم أفعلها وأقفز أبدا ،مازلت مقيدة بالأرض

كم كنا نمنح الأشياء معان أسطورية..

الحرية ….

الروح

(قل الروح من أمر ربي)

ربما لأننا تجرأنا علي أمره لا أدري…ربما كانت الأمور أبسط من ذلك ولد وبنت حبوا بعض وقرفوا بعض وماحصلش نصيب

أرأيت ..ليس في الأمر أية أساطير

لماذا لم يكن الأمر بيننا فيلم كارتون كتلك الأفلام التي نحبها

أغضب منك فتظهر فوق رأسي بالونة بيضاء بها علامات الغضب وأخري مكتوب فيها(جرررررررررررر)تأتي لتقبلني وينبثق من بين رأسينا قلب أحمر كبير سيأتي الشيطان الصغير بعدها ويفرقع القلب بدبوس يشبه دبابيس الطرحة

وبعد سلسلة مناوشات نعود الي ديارنا

Happiely ever after

ربما تقرأ هذا الكلام ذات يوم ستحمد الله وقتها لأنك لم تتزوج من تلك البلهاء ذات الأحلام الكارتونية في رأسها..تتأمل زوجتك البيضاء الجميلة وطفليك المسالمين ذوي الشعر الأشقر الناعم(الذي لن يحصلوا عليه أبدا لو كنت أنا أمهما )وتحمد الله من جديد

من قال أن المقاومة فعل قوة؟ المقاومة -في بعض أحوالها لنتحرَ الدقة- ليست سوي حالة قصور ذاتي،أن تسير في نفس الاتجاه رغم علمك أنها حيطة سد..أن تظل سائراً رغم وصولك إلي نهاية الأرض وإدراكك التام لكونك وصلت إلي الحافة وخطوة إضافية لن تعنِ سوي السقوط،المقاومة رد فعل لا إرادي  خالٍ من الإرادة ..من الفعل..من القوة.ء

القوة الحقيقية تكمن عند هؤلاء الذين يدركون تماما متي يستسلمون ،الذين يعرفونها.. تلك اللحظة المناسبة تماما للسقوط فيسقطون بمنتهي القوة يختارون فعل السقوط..فعل التوقف ..فعل الاستسلام

سيزيف بطل غبي لأسطورة غبية لا تصلح سوي لأمثاله هؤلاء الذين يتشدقون بجدوي المقاومة فقط لأنهم لايملكون الطاقة اللازمة للاستسلام..سيزيف _الغبي ابن الغبية-بعد سقطة وسقطتين وثلاث كان يمكنه ببساطة أن يستسلم ويكف عن المحاولة فقط يترك ذراعيه كي يتهدلا إلي جواره ويقول(مش لاعب)عندها فقط يمكنه أن يخرج لسانه طويلا طويلا طويلا في وجه آلهة الأسطورة.ء

أحسد كل هؤلاء الذين يدركونها(بدري بدري)ولا يأخذهم العناد إلي سماء لن يصلوا إليها أبدًا ..هؤلاء الأذكياء الذين يدركون متي تَقال اللا المدوية ومتي تُنطق نعم صاغرة راضية لكن مدوية أيضاً.ء

لا أملك سوي جعبة من عناد..يختفي بنذالة حين أحتاجه..ويلتصق بي ببجاحة حين ألعن سلسفيل أبوه..من قال أنه يشبه عناد الأطفال..أحدهم قالها وذاكرتي التي تعلم كثرة ما أحمله من لعنات(بمنتهي طيبة القلب والحنو)تمارس دوراً طبيعيا لمثلها وتتناسي بعض الوجع والأسماء..أحدهم قالها..أحدهم آخر قال أنني طفلة واستطاع بجدارة ممارسة الحق في انتهاكي-ليس ثمة حقوق للأطفال في هذه الأرض-من يومها قرر تُ(وأعترف أنني قررتُ بمنتهي المعيَلة)أن أكبر..و بسرعة،الآن عرفت أن ذلك وقتها لم يعنِ أكثر من ارتداء حذاء واسع عالِ الكعب..وسكب المساحيق علي وجهي بعشوائية لا تخفي قبحا أو تبدي جمالا هي فقط ظلال فاقعة لنضج لم يكتمل..ألعن كل من ينعتني بطفلة ،كل من يفعلها يداعب ذلك الانتهاك القديم الذي لم أتخلص من بعض آثاره مهما ادعيت(لنتفق الزمن قادر علي مداواة الجراح…لنتفق أيضا بعض الجراح لا يشفي أبدا)مازلتُ طفلة إذن رغم كل محاولات النضج المفتعلة والحقيقية..رغم الأنثي التي ظهرت مكتملة في ليلة صيفية تماما وأخري سكندرية باقتدار..مازلت طفلة رغم الأم التي أحاولها والأسئلة ورغم حيرة الكبار التي تعتريني..مازلت طفلة ولذلك استطعت أن أتحمل معيلة الكبار أحياناً،لأن الأطفال يقدّرون المعيلة..لماذا لا يملك الكبار القدرة علي المغفرة…لماذا لا يعتدون بقسم الأطفال ولا بوعود الأطفال..وعود الأطفال صادقة رغم الخوف والمحاولات المتعددة والمفردات الغير واضحة المعني …واللهِ وعود الأطفال صادقة رغم أنها تبدو دائما هراء… فالأطفال بعنادهم يمكنهم الحفاظ علي الوعد والاستمرار في طريقهم حتي بعد انتهاء صلاحية الوعد..أغبياء كسيزيف ربما..لكنهم في النهاية صادقون …(حسنا الصدق مبرر غير كاف للغباء…مبرر غير كاف للسقوط مبرر غير كاف ليقين حين لا يجوز اليقين …هذه قواعد اللعبة..الصدق مبرر غير كاف دائما حتي لو أقسمنا قبل أن نلعب علي الصدق كل الصدق وأقسي من الصدق احتماله ..يظل الصدق دائما مبرر غير كاف..اللعنة دائما أنسي قواعد اللعبة في المنتصف )ء

أنا الآن أمارس غباء وطفولة كنت قد قررتُ ألف مرة التخلي عنهما..يستيقظ في المساء في أرضٍ بعيدة يقرر أن يناديني بصوت عالٍ ..أو ربما كان يحلم..يصلني الصوت فأنسي كل الأشياء وأنصت ..أنصت..أنصت جيداً حتي أتحول الي أذن كبيرة كبيرة لكنها لاتبتلع سوي الصمت..لم يقل شيئا لم يفعل سوي أن نادي اسمي وأيقظ طعمه علي فمه من جديد..يعود ليزور منامي بعد طول غياب هذه المرة ليُبكيني ويهينني ويتهمني بالبوار..جاءت معه في الحلم بتلك الابتسامة التي لا تحل سوي في وجودها..وبذلك الحريق الذي لايحل الا في وجوده بهذي الحال…لماذا عاد..ربما عاد ليعلن أن كل ماكان لم يكن…ء

مغرمون نحن برجم كل من يتركنا ويرحل إلي الضفة الأخري كلنا نفعل هذا بوعي أو بدونه..مهما ادعينا النبل نفعلها…كان هنا ورحل لماذا لاينتهي  الأمر بهذه البساطة…لماذا يتحول إلي احتفالية تشويه وإهانة..لماذا دائما نتهم كل من لم تفلح مياهنا في ريه بالبوار؟

—————————————————————–

هامشلأنثي الحقيقية أنثي باقتدار تجيد كل ما تفعل حتي الخذلان، دائما هو خذلان حقيقي موجع خذلان مثل ذلك الذي ينتاب ابنة السادسة عشر ليلة زفافها إلي عجوز سبعيني مريض بالقلب.ء

هامش2:كان صاحب موقف…لم يكن صاحبك أنت(عموماً موقف واد جدع وابن حلال ربنا يخليهم لبعض)ء

هامش3:اكرامًا لذاكرتي الضعيفة…ياذاكرتي الضعيفة اسمعي جيداً (مفيش أوسخ من انك تعترف بذنب لصاحب عشان يذِلَّك بيه بعد أربع سنين)ء

سؤ تفاهم

June 16, 2008

الأمر بدأ حين قلت لي انك لا تستطيع ان تترك هنا لتذهب لهناك
فوجئت بامكانية مجيئك هنا و غيابك عن هناك
الأمر انتهي حين اكتشفت ان هُناي هو هُناكك
وهُناكك هو هُناي
أنا هنا
أنت هناك
وهناك لا يمكنه تجاوز الخط الشاحب الفاصل بيننا ليصبح هنا
تتساءل هل الخطأ لديك أم لديهم
هنا أم هناك
الأمر عزيزي لا يتعلق بظرف مكان يعكس معناه انتقال المتكلم الي الضفة الاخري
بماذا يتعلق الخطأ اذن؟لاأدري
ربما لا يوجد خطأ،كل ما في الأمر أنني أنا أنا وأنت أنت
أننا لم نعد توائم -تعرف أنك حين تخبرني عنك قبل أن نلتقي أندهش أين ذهب هذا الشبه بيننا-ء
————–
الدرس المستفاد :المقدمات المتشابهة لا تؤدي الي نتائج متشابهة
—————–
مرة أخري أرجم المنطق الذي تحاول دائما أن تحتمي به.ء أنا أكره المنطق
وأكره الفيزياء
أكره القوانين التي لا أصدقها
أكره أن أفعل الواجب لمجرد أنه واجب ،لأنني وقتها لن أتذوق معنيً لكلمة شكرا
وأنا أحب كلمة شكرا
أحاول أحيانا أن أفكر في الأشياء بشكل منطقي كما تحب أنت أستعير قوانين المنطق والفيزياء منك و أحاول استعمالها
المقدمة المنطقية تقول أن كل منا يسير في عكس اتجاه الآخر
والفيزياء تقول أن الأرض كروية
اذن لو سار كل منا في طريقه المعاكس لاتجاه الآخر وفي خط مستقيم سنلتقي في النهاية
ربما في النصف الآخرمن الكرة المهم أننا سلتقي
أطمئن لدقيقة
ثم أعود لرعبي من جديد
أناأعلم أني أكره الاستقامة
لن أسير في خط مستقيم
أنا أحب الدوائر-لا الحقيقة أنا لا أحب الدوائر لكن دائما أجدني أسير في دوائر-اذن في النهاية حتي مع استعمال المنطق والفيزياء لا أصل اليك
أمي لم تدرس المنطق ولا الفيزياء
لكنها تبطن كلامها دائما بقوانينهما
تقول انني لن أكبر أبدا اذا استمررتُ في فعل الامور بتلك العشوائية
أستيقظ من النوم فأقرر أنني سأترك عملي اليوم
مروة تصف القرار بالعشوائية
أمي تحاول أن تفهم دوافعي وحين تتأكد من عدم وجود دوافع حقيقية -لأنها لا تميل لاستخدام ألفاظ مثل(عشوائية)-تلخص الأمر في جملة واحدة مفادها ان دماغي ناشفة زي أبويا
تقول دائما أني أشبهه
لن أعلم أبدا ان كنتُ اشبهه حقا أم لا
تقول انني مثله عصبية وصوتي عالي ومتسرعة ودماغي ناشفة
صديق قديم قال ان عنادي يشبه عناد الأطفال
آخر قال أنه يشبه عناد الكفار
حسنا النتيجة المنطقية
أنا طفلة كافرة
———
المقدمات المتشابهة لاتؤدي لنفس النتائج
—————-
أنت لم تخبرني أبدا كيف تغلبت علي ذلك الصغير الهادئ المسالم
سأخبرك أنا كيف تغلبت علي صغيرتي
لقد قضيت أياما طويلة أحاول الانضمام للجبهة الأخري
للصف المشاغب الذي لن يرتجف أبدا اذا وبخه ناظر المدرسة علي ذنب لم يرتكبه
طفلتي المسالمة تعلمت كيف ترتكب الذنوب وتجهر بها علي الملأ (لان محدش له عندها حاجة)طفلتي المسالمة تعلمت الا تكتب الواجب لان الواجب لا طائل من وراءه طالما ظل واجبا
تعلمت أن تترك الحصة الأولي لتسير علي كورنيش المعادي في السادسة صباحا لان ذلك كان أهم كثيرا من حصة التاريخ
ربما كانت وقتها بحدس طفولي ما تعلم تماما أنها مهما ذاكرت تاريخ مصر الحديث وحفظت أحداثه
ستكبر وهي مازالت لاتفهم جيدا كيف تحاك الالعاب القذرة
طفلتي صارت تحب أن تخطئ فقط لتقول أنها موجودة،أن من حقها أن تخطئ
——————
المقدمات المتشابهة لا تؤدي أبدا الي نفس النتائج-
———————
أنا أكره الفيزياء والمنطق
أكره القواعد السخيفة التي تحب أنت أن تسير الأمور وفقها
أكره أن أغضب منك فتطلب ألا أرفع صوتي
أكره الخط الفاصل بين هناوهناك
وأكره هناوهناك أيضا
أكره انفصالنا كل في ضمير
أناأنت
هيهو
iYOU
أكره كل اختلافاتنا التي تجعل كلا منا يتحدث لغة تبدو للآخر مريخية
أكره أنك آخر
أكره أنك لست أنا
أكره مازلت قلقي من ألا نتفق سوي في الفراش
وأقلق أكثر من أن نبقي في الفراش أنا وأنت بحواجز كثيرة لا يذيبها حتي الجنس
أنا أريدك
أريدك رغم كل ما أكره
أريدك هنا
هنا بالداخل
داخل الداخل
——————
والنتائج المتشابهة لا تنتج عن نفس المقدمات
———————–

وذلك كل صباح

June 15, 2008

;
مازلت أندهش حين أكتشف أنك لست أنت من يوقظني كل صباح