Monthly Archives: December 2007

معارضة


بحبك والسطور واسعة
وخايف فيها م التوهة
عيونك صفحة منسية
ملاها الخوف وغطَّاها سنين وسنين
عيونك صفحة مستنية الواني
وشخبطتي واحزاني
وغضبي وبوحي وسكوني
وانا خايف من الالوان
أنا خايف اقول حاجة
تتوه في سواد عينيك وتضيع
انا خايف علي الالوان ياكلها سواد
Advertisements

اسكندرية أسوان


عندما ركب قطار السادسة المتجه من أسوان الي الاسكندرية،كل ماتمناه أن يقضي أسبوعين بعيداً عن ضجيج المحكمة والاوراق والقوانين،لم يتوقع أبداً أن يقابل عند أقاربه السكندريين فتاة مثلها..الواقع هو لم يتوقع أبداً أن مثلها مازال موجوداً
ستة عشر عاماً فقط،تعشق فيروز وعبد الوهاب و بيتهوفن وتستمتع بشكل خاص بالسيمفونية الخامسة و التاسعة تتابع وجهات نظر بانتظام وهو الذي ظن أنه الوحيد الذي يقرأها،ولديها استعداد أن تجلس وتناقش معه تحليلات هيكل لساعات دون ملل حتي الفجر،لتستيقظ في الصباح الباكر وتصحبه الي البحر
تجيد السباحة،وجسدها قوي رغم نحافتها الواضحة
في الطريق الي البيت كان يجاهد ليلتقط ما تقول وهي تتحدث بسرعة ونصف حروفها تتطاير كعادتها حين تتحمس لشئ..ضحك فجأة فقطبت حاجبيها الكثيفين متسائلة(آخر حاجة أتوقعها ان ييجي عليا يوم امشي في الشارع وجنبي بنت لابسة شورت)في المساء تصحبه الي البن البرازيلي تحب الاسبرسو يصر علي تذوقه فيفجعه طعمه المر.
وحين يلقاها بعد شهور في القاهرة وتطلب بريل يصر علي تذوقه،فيفجعه ذات الطعم المر،يسأل لماذا البريل ولماذا الاسبرسو تضحك ضحكة عجيبة تصدر أحيانا رغماً عنها -وتقول صديقتها أنها تشبه ضحكة الشرير في الافلام العربي القديمة-وتقول(هيهيهييه أصله بيفكرني بمرارة الأيام)اعتاد أن يلقاها في حديقةنقابة المحاميين بوسط البلد
كبرت أحاديثهم لم يعد الكلام يكتفي بالسياسة والادب
حكي وحكت وحكي وحكت،لا يذكر بالضبط كيف حدث هذا،لكنه كل صباح حين يستيقظ تكون هي أول ما يتذكره..تحديداً عيونها بكل هذا الكم من التحدي والجموح،لاحقا صار يتذكر تموجات شعرها الغجري ،بعد أن حلم ذات ليلة بأنه يضفره في ضفيرة طويلةطويلة جداً ،وهي تقاطعه مرة بعد الاخري كفاية هتتعب،لكنه كان مصراً استيقظ وما زال ملمس شعرها المجعد علي كفه
عام الا قليلا بعد هذا الحلم في حديقة النقابة أمسكت ورقة وقلما لتشرح له شيئا ما بخطوطها العشوائية التي اعتادها
هي أيضا لا تذكر بوضوح ما الذي حدث يومها..لكن الكلام انقطع فجأة وجدت نفسها تقلب الورقة وتكتب
تعب..تعبت..تعبتني
هو أيضا لا يذكر تحديداً ما الذي حدث لكنه تناول القلم وكتب
حب..بحب..بحبك
صمتت قليلاً، وتابعا حديثهما
________________________________
آخر الحدوتة

ترهقين نفسكِ دائماً في انتقاء لغة ترضي غرور لغتي وانتقاء أسباب ومنطق يرضي شكوكي المتوثبة دائماً،في البعد عن كل ما يمكن ان يجرحني.لماذا لا تعلمين أنني ببساطة أرضي منك بالصدق بعيداً عن اللغة الجبارة والأفكار السماوية .الأمان في علاقاتي بالآخرين لا يستدعيه منطق أو عقل أو ترتيب أنا فقط أحب الدفء ،لا أحب الأشياء الجميلة المنطقية الباردة.ربما لذلك لا يريحني اللزن الأخضر يقولون أنه أكثر الألوان اراحةً للأعصاب،لكن ذلك يكاد يكون مستحيلاً،فالله عدل وان كان قد جعل في لون ما راحة خالصة لا يمكن أن يحرم منه آل الصحراء وآل البحر و يجعلها خالصة لآل الريف..الله عدل ..لابد أن الأزرق هو مصدر الراحة الحقيقي..فالله لم يحرم منه أحداً والسماء متاحة لكل عين

ألوان


هي تقول أنني أشبه اللون الروز بكل رقته..حياده..هشاشته..التي تعمي كل من ينظر عن حقيقة كونه خليط من الأبيض بنقاءه الصارخ والأحمر بوهجه ودفئه وقوته
هي تقول

Blogged with Flock

خفة الكائن


حين يكونا اثنان احدهما قوي والآخر ضعيف،يجدر بالضعيف أن يتعلم كيف يكون قويا ويرحل،عندما يصير القوي أضعف من أن يستطيع إيذاء الضعيف
ميلان كونديرا:خفة الكائن التي لا تحتمل

عن الحقائق والسكر


يشرب القهوة دائما بغير سكر
النعناع بغير سكر
الشاي بغير سكر
يقول أن الأشياء هكذا تكون حقيقية أكثر
…السكر حقيقي أيضاً..بل لعله أكثر قوة من اي طعم أخر(هناك نعناع مسكر لكن هل قابلت أبدا السكر المنعنع؟!)دائما كنا نغرق في تلك المجادلات عن الحقيقة بسكرو الحقيقة بغير سكر حتي أنه نسي في غمرة انشغاله أن يخبرني أننا اذا عرفنا يوما طعم السكر فان الاشياء كلها من بعده تحمل طعم المرار
%d bloggers like this: