Monthly Archives: December 2008

حكمة العدد


الأمور لديَّ تسير هكذا دائمًا…ء
….مرار
….ثُمَّ البين بين
وأخيرًا..يأتي زمن السكر والشيكولاتة
قد يأتيك البين بين أحيانا مُتَنَكِّرًا في صورة سكر وشيكولاتة،عليك أن تمتلك القدرة الواعية للتفرقة بينهما،إن لم تكن تمتلكها،فليكن لديك علي الأقل أرضًا تتكئ عليها،يمكنك أن تؤمن أن الله سيتدخل في الوقت المناسب،لا تطلب تفسيرًا مسبقًا للأمور،الله يتدخَّل فقط في الوقت المناسب تماما،لا قبل ولا بعد،قبلها يمكنك أن تدير الأمور بطريقتك وتحاول الفهم وإطلاق الأحكام والتعلق بقش الأسئلة كما تشاء،قد يحالفك الحظ وتفلح في الوصول للحقيقة،وقد تكون مثلي..واحدًا ممن لم يعرفوا أبدًا من القاتل في الأفلام البوليسة الرديئة،وقتها عليك أن(تهمد) قليلاً وتأكد أن (ربنا هيحلها)لكن في الوقت المناسب…المناسب تماما ،فلا داعي للعجلة.ء
الآن يمكن لإيقاعي أن يستعيد انتظامه من جديد،يمكنني أن أتنفس مرةً أخري دون حتي أن أطل علي الأسكندرية،الأسكندرية التي تحولت في وعيي فجأة للمكان الوحيد في الأرض الذي يصلح لتصفية كل شئ والتنفس مرة أخري،ربما كنت محقة حين لم أزرها هذه المرة،كي لا تتحول إلي صنم جديد نجتهد في بنائه كي يقوم بدوره الوحيد في النهاية…أن يخذلنا.ء
الآن يمكنني أن أكف عن الترديد بثقة  (لو كان حقيقي كان استمر..لو كان حقيقي كان استمر)وكأنها لعنة،يمكنني الآن أن أنضج وأكف عن الربط بين الاستمرارية والحق..هناك اكتشافًا أهم وأجدر بالثقة( الزمن  كفيل  بالقضاء علي كل ما هو حقيقي ، فما  بالك  بغير الحقيقي ) فلتترك الأمر للزمن مرة أخري كوجه من وجوه الاله  ، ربما لن نتأكد تماما أيهم حقيقي وأيهم غير حقيقي،لكن علي الأقل سنتأكد أيهم أقدر علي الإستمرار،أيهم يصلح وأيهم لا وهوما يهم في هذه الحياة.ء
في حياة أخري ربما  نعرف الحقيقة،هذا لا يهم الآن حتي لو كنت مثلي ومثل بطل فيلم
(closer)
addicted to truth
تأكد أنك ستعرفها في حياةٍ ما،وفي الوقت المناسب تمامًا للمعرفة ،الوقت الذي لا يسمح لك أبدًا باتخاذ قرارات خاطئة أو الوقوف في مكان لا يناسبك…ء
منذ أيام دار حوار بيني وبين صديق عن الكتابة باعتبارها الشئ الوحيد الذي أجيد فعله،أخبرني أن الكتابة ربما تكون الشئ الوحيد الذي أعرف أني أجيد فعله من بين أشياء عديدة يؤمن هو أنني أجيد فعلها،أعلنت وقتها أن عدم معرفتنا بوجودالأشياء ينفي وجودها علي الأقل في وعينا،الآن يمكنني أن أضيف لجملتي ذيلاً هامًا …ربما يكون عدم الوعي بوجود الأشياء قادراً بالفعل علي نفي وجودها،لكن قليلا من الإيمان بوجودها علي الأقل في مكان ما،حتي لو لم نكن نراها ،يكفي للمواصلة ..لاستمرار البحث..لكي تتحرك من مكانك أخيرا مؤمنًا أن هناك أشياء جديدة موجودة في مكان ما ، ألوانًا أخري لا تعرفها ، روائح جديدة،ومليون طعم آخر للسعادة.ء
منذ يومين حاولت كتابة تحية جديدة لديسمبر هذا العام ،مليئة بالأسي من أجل تكبيرات الجنازة التي تتكرر بانتظام في كل عيد ،لكن النت منعني وقتها،هذا سبب إضافي للتأكد من أن كل الحقائق تظهر في الوقت المناسب ، الآن يمكنني أن أشكر ديسمبر علي كل عطاياه،علي كل الضيق الذي يسبق بدء الانفراج،عل كل لحظات الكفر التي أدت أخيرًا لإيمان جديد،يمكنني أن أعلن امتناني مرة أخري لأحدهم وأكرر أنني الآن أتذوق بالفعل معني كلمة (امتنان) يمكنني أن أشكر كل من عبر هنا ،وساهم في رفعي ولو للحظات عن الأرض،كما يمكنني أيضا أن أعلن امتنانا حكيما راضيا كامتنان العجائز العقلاء لكل من ساهم في سقوطي،لديَّ من السلام في هذه اللحظة ما يمكنني استغلاله لذلك الإعلان.ء
الآن فقط يمكنني أن أفتح عينيّ مرة أخري وأصلب طولي وأعيش مرحلة البين بين مؤمنةً تمامًا ولكن دون انتظار أن زمن السكر والشيكولاتة بالتأكيد سيأتي مرة أخري.ء
Advertisements

Special Dedication


في رعاية الله

في الغربة -يحي غنَّام

%d bloggers like this: