Monthly Archives: June 2009

في مديح الصباحات الجميلة


by camellia hussein

by camellia hussein

ربما لأن أحلامي عادت تطمئنني علي الغائبين رغم ما تحمله من أخبار سيئة ،لكنها علي الأقل تأتيني بأخبارهم،… ربما لأنها عادت مليئة بالوعود ، وعد برائحته وضحكته ، وجلسة هادئة لا يقطعها غرباء، ربما لأن حلم اليوم حمل لي صور ملونة ، وأغلفة كتب جديدة ، وأغاني بلغة لا أفهمها ، وحديث شيق مع غريب ، ربما لأنني استيقظت علي صوت فيروز تتساءل : “معقول في أكتر ؟! فأخبرتها بثقة أن هناك أكثر و أكثر ،ربما هو صوته الذي جاء في الصباح نديا و أليفا كما أحبه وربما حديثنا الذي يبدو طويلا غنيا بتفاصيل يمكن امتصاصها برفق ومحبة طوال اليوم رغم أنه لا يتجاوز السبعة عشر دقيقة ،ربما من أجل كوب الشاي الذي بدا مختلفا هوالآخر ، وربما  لأنني استطعت اليوم  أن أجعلها تضحك ،ربما كل هذه  الأشياء مجتمعة تجعلني أشكر الله لهذا الصباح الجميل الذي لم أحظ بمثله منذ زمن بعيد ، و أنتظر مفاجئة ما في نهاية اليوم…ئ.

photo by me Ras sedr june 2009

Advertisements

طيور الحذر


طيور أتت للسهل كأنها لا تريد أن تغادره إلا قتيلة ، أتعبته عصافيره ، أجنحتها المقيدة بحدود المكان ، واندفاعها الأرعن نحو الطعم . أتعبه التفكير بها ، غبء أجنحتها فوق كتفيه إلي أن وجد الحل فارتاح قليلا…
يصطادها أولا ، ثم يتركها ،عندها تتحول إلي كائنات لا يمكن معرفة المدي الذي يمكن أن تبلغه في طيرانها ، تتحول إلي أنصاف حساسين .

————–

ـ  لو كان لله يحبني لخلقني طئر سنونو قال.
-لماذ؟
– إنه الطيران . وصمت
-إنه لايهبط إلا علي أسلاك الكهرباء للعالية ، ويشرب الماء و يأكل دون ن تلامس قدماه الأرض ، هل رأيت سنوسنوا ميتا في أي يوم من الأيام؟
-لا . رد خليل.
– لأن لسنونو حين يقترب موته ، يبدأ بالصعود إلي أعلي ، و يظل يصعد ، ويصعد ، و يصعد في الفضاء …إلي أن يصل إلي نقطة لا يعود بإمكانه بعدها السقوط ، فوق الغيم بكثير ..أبعد ..وهناك ..يفرد جناحيه ويموت .
-ألا يسقط ؟
– لا ..من يرتفع مثلما يرتفع السنونو لا يسقط أبدا.

————

من يودع الميت لا يراه في الحلم ، و الوداع قبلة علي الوجه الشاحب ، علي صفرة صحرائه .
من يودع الميت لا يراه في الحلم ، هكذا يظن الناس ، هكذا يعتقدون ، هكذا يدفعون الموت بعيدا عنهم بملامستهم إياه . برشوِه ربما بهذه القبلات الناشفة الخائفة المرتجفة التي يظل طعمها طويلا علي الشفتين ، طعم الغياب ، طعم الريح التي لابد ستهب و تقتلعهم مخلفة إياهم قبلا جفة ، كي لا يعودوا إلي من يحبون حتي في الحلم .

ابراهيم نصر الله

من رواية طيور الحذر :

لمf

عب

%d bloggers like this: