Monthly Archives: September 2009

إلي صغيرتي


صغيرتي…ل
أدعو الله أن تنعمي بحبيبٍ مثل أبيك.
برجلٍ تمثل كل لحظة إلي جواره فرحًا جديدًا ودهشةً جديدة …و
يعرف قلبُه كيف يحنو علي كفيكِ ويهدهد مخاوفك تماماً حتي تستكيني طفلةًً بين كفيه ، ويجيد احتضان أحلامك حتي يُنبتكِ أنثي مكتملة بين ذراعيه ..لا
رجلٌ مثل أبيكِ  يجعلني أشفق عليك جدا يا عزيزتي فالبحث عن رجلٍ يشبهه مرهق ، و المقارنة ستكون صعبة دائماً وغير عادلة لكل فرسانك ،أنظري!!! أنا أقول هذا و أيامي معه لم تمتد سوي لعشرة أشهر أو أقل ، أتخيل صعوبة الأمر عليك أنت التي ستكتشفين تفاصيله يوما بعد يومٍ لسنواتٍ طويلة
كل مايمكنني أن أتمناه الآن أن تحملي مزيجا من ملامحنا-وشعر أبيكِ- وطرفا من طباعنا …وعناد يليق بمن ورثتِ ،وأن يكف أبيك عن عناده قليلا ويوافق علي الاسم الذي اخترتُه لكِ ببساطة لأنه الاسم الوحيد الذي يلائمك، و أن تأتي نتاجا لليلة عشق مدوية ، و محظوظة بما يكفي لكي تلتقي في هذه الحياة برجل به ولو بعض شئ من أبيكِ
Advertisements

بيتنا


home

home

رغم عدم وجود شرفة واسعة كبيرة تصلح لأحاديث المساء و مشروبه الدافئ أو إفطار الصباح وقبلته السريعة، رغم أن العمارة الجديدة الجاري بنائها في المواجهة توحي بغياب أي فرصة لتسلل ضوء الشمس وتسمح بالتأكيد لجيراننا المستقبليين بمراقبة تفاصيل شجاراتنا و ليالي الحب الصاخبة بدقة وتؤكد لي أنني ساضطر لوضع ستائر داكنة كتلك التي تجبرني أمي علي وضعها علي نوافذ غرفتي للحصول علي قدر من الخصوصية ..مقال عمرو عزت يهدئ من حدة الأمر ، حين أعرف أنها ببساطة ليست أزمتي وحدي إنها أزمة جيل كامل علي مايبدو….لكن رغم أي شئ فإن مجرد التفكير في شكل الصالة الواسعة بأرضية تشبه بعض الشئ تلك التي تعرفها في أرض أحلامي ، وكنبة أريدها واسعة وتريدها انت ضيقة لا تسع سوي فردين ، لكن الأكيد أنها ستكون دافئة وتحمل رائحة جسدينا مختلطين وليالي شتوية مليئة بأفلام نحبها معا ومزيكا وكتب تشبهنا بعيدا عن أعين الجيران المتلصصين يجعلني أبتهج …إنه بيتنا.ء

الصورة من هنا

عن عرج الروح


كان زوج خالتي فرانسيسكو دينيس رجلا ضئيل الجسد ، مخدرا ، كثير التسلط في بيته ، لكنه غاية في السلاسة كلما اضطر للتعامل مع أنداده ، أو من هم أعلي منه أو الناس القادمة من المدينة . وبالتالي فليس من الغرابة في شئ أن يحيط الزائرة بالاحترام و التقدير وهي الأمر الذي من الممكن أن يفسر علي أنه دليل علي حسن الأدب الطبيعي لأبناء القرية ، بالرغم من أنهكان يفعل ذلك بطريقة بدت لي دائما أقرب منها إلي التذلل منها إلي الاحترام البسيط . ذات يوم ، أراد هذا الرجل -رحمه الله- أن يبرهن علي حسن معاملته للضيوف ، فأخذ الطفلة ، وضعها فوق الحصان ، وعدل جلستها فوق السرج كما لو كان سائس الأميرة ،بينما أنا،في صمت ، أعاتي من الغيظ و الخزي .. بعد ذلك بسنوات في  رحلة نهاية الدراسة بمدرسة ألفونسو دومينجيس الصناعية ، التي تخرجت فيها صانعاً للأقفال ، امتطيت أحد الأحصنة المكفهرة بسامييرو ، معتقداً أن هذه المرة ربما تكون تعويضا في المراهقة عن الكنز الذي سرق مني في طفولتي : السعادة بمغامرة لم يسمحوا لي بالاقتراب منها ، بالرغم من أنها كانت في متناول يدي . بعد وقتٍ طويل من الامتطاء ، ساقني حصان سامييرو الهزيل إلي حيث أراد ،و توقف عندما أتته الرغبة ، ولم يكلف نفسه عناء الالتفات لي و لا النطق بكلمة الوداع عندما سقطت من فوق السرج ، فشعرت بنفس الحزن الذي انتابني يوم  امتطاء الطفلة لحصن دينيس . اليوم بيتي ممتلئ بصور لخيول . ومن يزورني لأول مرةيسألني إن كنت فارسا، بينما الحقيقة الوحيدة هي أنني مازلت أعاني آثار السقوط من سرج حصان لم أمتطه أبدا . ربما لا يلاحظ هذا من الخارج ، لكن روحي تسير عرجاء منذ سبعين عاماً.ة

الذكريات الصغيرة..سيرة ذاتية

جوزيه ساراماجو

ترجمة أحمد عبد اللطيف

حقيقة


العالم لم يعد ضيقاً وخانقاً ومقبضاً، لقد صار واسعاً جدًا، واسعًا ومترامي الأركان ،صار من الصعب أن تجد ركناً يصلح للاختباء فيه أو جدارًا للاستناد عليه ، تقبَّل الحقيقة ..حقيقة وحيدة وعارية تواجهك بشموخٍ في منتصف العالم الواسع.ر

%d bloggers like this: