في مديح الحوائط الباردة


الحوائط الباردة  لا تستحق الهجر ، كلما خاب مسعي الكف إلي كف آخر استقبل الحائط الشخبطات و الرسومات المبتورة ، الحوائط الباردة تحتفي بأشباه الزهور و القلوب المعوجة و الفراشات ،كل الفراشات حتي تلك التي يربك جناحها الأيسر ثقل لا يحتمله الرسم ، الحوائط تحتفي دائما بالدوائر الفارغة ،و المتاهات التي انتقلت إليها من كراسات المدرسة ، و ذلك الحرف الذي يظهر بأشكال متعددة وكأن صاحبه يصر علي إثبات ملكيته للحائظ رغم الغياب، ليس لظهرك سوي أن يستند للحائط الملئ بخدوش الخيبة ، هكذا تضمن ألا يعبث بك أحد من الخلف ..فقط لا تشكُ رائحة الرطوبة …و تذكر أن الحائط لم يشكو أبدا عطن أنفاسك.م

About alexandmellia

سأكون يوما ما أريد..وما أكون

Posted on January 23, 2010, in هنا...هناك وبالعكس. Bookmark the permalink. 2 Comments.

  1. وخير جليس في الأنام حائط بارد

  2. I Loved it, I just Did…
    و تذكر أن الحائط لم يشكو أبدا عطن أنفاسك.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: