Monthly Archives: September 2010

“عسي الله أن يأتيني بهم جميعا”


أنت نصفُ ما أنت، ونصف ماكنتَ قد وقعَ رويداً، لا أجمل مما تركتَ، ولا أجملُ مما احتفظت به؛ لولا وقوع نصفكَ الأجمل من نصفك الأجمل، لأن التضادَ هو كمالكْ، والتضادُ احتفاظك بنفسكْ، صوناً لها عن جرِّ الأيامِ لروحكْ. فاحتفظتْ بحب الصعودِ دون اللينْ، وطُرُقِ الوصولِ دون شفافية الرؤية. فحتى عندما وقع النصف الأجمل من النصف الأجمل لم ترفع رايتك البيضاء، فأضحكتْ أكثر مما يجب وأكثر من حاجاتك الماسة للربت على كتفيكْ. فكنت السائر على الحبل الذي زاد وزن يمينه عن شماله، فتشبثت قدماه أكثر بالحبل حتى يكمل المسير أمام ناظريه، فكانت حركاتك مدعاة للضحك أكثر من وقوعٍ يكسر بدنك، وينجي روحك بربتة المواساة

من نص (وتركنا يوسف): أحمد كامل

Advertisements

في نهاية الأمر مازلنا صغارا ، لم نتعلم بعد كيف نرد الصفعات ، لذلك ينتهي بنا الأمر إلي توجيه صفعة جديدة لخدنا الآخر.ء

مش دايما


“الحكاية علامة شفاء الراوي

علاء خالد:من رواية ألم خفيف كريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان لآخر


،

هل كان هذا الطريق هباء
على شكل معنى، وسار بنا
سفرا عابرا بين أسطورتين
فلا بد منه، ولا بد منا

،،،،،،،،،،،

،،،،،،،،

لم يكن كافيا أن نكون معا
لنكون معا
كان ينقصنا حاضر لنرى
أين نحن . لنذهب كما نحن،
انسانة حرة
وصديقا قديما
لنذهب معا في طريقين مختلفين
لنذهب معا،
ولنكن طيبين

محود درويش : من قصيدة كان ينقصنا حاضر، ديوان : سرير الغريبة


“علي المرء أن يكون حاملا بعد لشئ من الفوضي كي يلد نجما راقصا ، أقول لكم : مازال لديكم شئ من فوضي في داخلكم . الويل ، الويل ! سيأتي زمن الإنسان الأكثر حقارة ، ذلك الذي لم يعد قادرا علي احتقار نفسه “ء

“لن يغدو الإنسان فقيرا ولا غنيا ، إذ كلا الأمرين مرهقان ، من تراه سيريد بعدها أن يحكم ؟ ومن سيطيع ؟ فكلا الأمرين مرهقان . ما من راع ، وقطيع واحد ! كل يريد الشئ نفسه ، و الكل سواء ، والذي يحس بطريقة مغايرة يقود نفسه إلي مأوي المجانين”

هكذا تكلم ذرادشت – كتاب للجميع و لغير أحد

نيتشة

ترجمة : علي مصباح

عن عدل النهايات


ربما تكون قاسية

مرة

حادة ..ومرهقة أحيانا

لكن في كل حالاتها

النهايات دائما عادلة

My baby


Well , at least she isn`t like her mother .. she knows exactly when to kick.

عن البيتزا و الفطائر التي نصنعها سويا


أسعد دائما حين تكون رائق المزاج وتقرر فجأة أن تعد لي بيتزا وفصيرة تفاح ، ليس فقط لأنني أحب وجودنا سويا في المطبخ ، ولا لأن صوتك يصبح أكثر بهجة حين يختلط بروائح الدقيق و الزيتون و التفاح ، وليس إكراما لتلك التقطيبة الصغيرة التي تظهر بين حاجبيك حين تنهمك في إعداد العجين

كل هذا يفرحني..لكن  حين أقف إلي جوارك لغسل الصحون بينما أنت تعد العجين وتتلامس ذراعانا صدفة فأنا -حرفيا- أطير

ورا


هبة  نصر بشار .. سمراء ، صوتها عذب حين تتلو القرآن في الإذاعة المدرسية ، واسم أبيها يحمل لسامعه النصر و    البشري ، كان ذلك كافيا ، قلت لهبة في يومنا الأول أني سعيدة بالجلوس إلي جوارها ،أنني أحبها لأنها سمراء ولأن صوتها عذب ، لم أخبرها بأمر اسم أبيها ، احتفظت به كبشارة نصرٍ بعيد .ء

تأملتني بسخرية ، هزت كتفيها بتجاهل وقالت (لا تحاولي..لن تغشي مني  ) لم أفهم ..بدت واثقة وهي تؤكد أن سر حصولي علي درجات مرتفعة في السنوات الأربع الماضية هو أنني أغش ..دائما أغش ، أقسمتُ أنني لم أفعلها أبدا ، (لا تقسمي،كلنا نعرف ).ء

بدت  (كلنا) واثقة ..مدوية ، أعلي كثيرا من أن تترك لك فرصة للنجاة ، جدار عال رمادي كجدار غرفتي ..رفيق لعب الكرة الوحيد .ء

هبة سمراء ،وتقرأ القرآن كل يوم في إذاعة المدرسة ، وأنا صغيرة ، ربما كنتُ وقتها أصغر كثيراً من السنوات العشر التي أجيب بها من يسألني عن عمري، أصغر من أن أصدق أن السمراوات يكذبن . فجأة صرت أري كلماتها في أعين الجميع ..كل الأعين تحمل رفضا، سخرية ، طرفا من ظلم لم يكن ليدي الصغيرتين مقدرة علي دفعه لأن هبة أكّدت أن (كلنا ) نعرف.ء

بقامة قصيرة ونحيلة و حيلةٍ أقصر ، كان عليَّ أن أتضاءل كي يعرف الجميع أني لا أغش ، صرت أتعمد أن أخطئ في حل مسألة أو مسألتين ، أتعمد أن أخطئ في الإعراب الذي كنت أحبه ، وهكذا صرتُ في كل يوم أصغُر وأصغُر ، وهبة تكبر وتكبر. حتي جاء يوم حصلتُ   فيه علي 22 من 50 ، يومها ابتسمت هبة بشماتة وقالت أنها الآن فقط يمكنها أن تصبح صديقتي ،لكنني كنت أبتعد، أبتعد  بهدوء عن الصف الأمامي إلي الصفوف الخلفية ، بعيدا عن هبة ، عن وجهها الأسمر ، عن صوتها العذب ، و اسم أبيها الذي لم يحمل لي نصرا ولا بشري.ء

%d bloggers like this: