00


وحده الدم المُراق يطهر روحك ، ويمنحك القدرة علي المغفرة و المتابعة من جديد ،تحتاج لإراقة الدماء كي يسكن شيطانك الصغير ، لتصبح الرؤية أوضح ، و القلب أصفي.ء 
..دمك ..دمك ، عليك به ، دماء الآخرين لن تسعف شهوتك هذه المرة

دمك..دمك فدماء الآخرين تزيد من أحمال قلب لم يعد فيه مساحة لمزيد من الأسود.ء

دمك ..دمك ، نصلٌ يعرف طريقه جيدا إلي قلبك ، لا منقذ لك اليوم من تلوث يديك سوي إراقة المزيد من الدماء ، لكن جرب أن توجه نصلك إلي المكان الصحيح ، إلي قلبك أنت ،تأمل الدم الذي سيندفع ببطء حاملا ذنوبك ، الدم لا يكذب ، هنا ستري كل الأشياء بوضوح ، ستعرف أي الذنوب اقترفتها يداك ، ستعرف ذنوب الآخرين ، ستفهم الأحمال القديمة التي اختصتك وحدك بالكراهية
أرق دماءك وأكتب ، أكتب عنهم جميعا ، اكتب عمّن حملتك لتحملها ، عن نافذة ستظل تحمل ذنب نظرة اقترفها القلب في خلسة من دمك فصارت قيدا ، عمن قضيت العمر تهرب من ظله كي تكتشف في النهاية أنك تحمله داخلك ، عن تفاحتك التي درتَ  بها علي بنات القرية جميعا فتخاطفنها ، دون أن يعرف أحد أنها معطوبة ، عن تفاحة القلب التي اقتسمها الجميع لتصاب وحدك بالتسمم ، عن صغير يحمل خضرة عينيك ومكر قلبك ، وتخاف أن تحبه أكثر كي لا تغويه باتباع خطوك إلي السماء ، السماء التي صارت بعيدة ، طريقها ملطخ بدماء النساء ومنكسري القلوب  .ء

الأرض لا تشرب الدماء فاغسل الدماء القديمة بدم جديد ،الحائط القريب يمكنه أن يساعدك ، فقط لا تتأمل التواريخ المحفورة عليه ، التواريخ ملعونة ، تستدعي كل الأحداث الموازية .. التواريخ ملعونة تستدعي دمية برتقالية ، وكاميرا قديمة وتمثال بيت أزرق لن تستطيع الحصول علي ما يشبهه ، التواريخ تستدعي ليالٍ طويلة من الغزل المعطوب ، ومحاولات فاشلة للوصول لنشوة لا تأتيك سوي منفردا ، التواريخ تستدعي التفاصيل ،و التفاصيل ملعونة بانقطاعها عن كلٍ لا يعلمه أحد ، و الجهل بالكل يتركك وحدك تتساءل عن حقيقة لن تمنحها لك التواريخ المحفورة علي الحائط ، فتجاهل التواريخ و الحقائق ، وامض إلي الحائط ، و اخبط رأسك ، واخبطها ، و اخبطها ، وتأمل الدم المراق ، واكتب ، أرق المزيد من الدم كي تفهم أكثر ، دع عنك ذنوب الآخرين ،دمك ..دمك وحده له القدرة علي غسل الروح من الدنس.ء

About alexandmellia

سأكون يوما ما أريد..وما أكون

Posted on December 10, 2011, in محاولات, الرياض2011, حقائق. Bookmark the permalink. 6 Comments.

  1. ُهناك عبادا لو خُيِّـروا ما بين النعمة والابتلاء لاختاروا الابتلاء لخيفتهم أنفسهم يقول العبد منهم : أخشى أن ينعمني فأنسى أن أشكره فينقطع عني ولكنه لو منع نعمه عني لظللتُ له ذاكرا عابدا متبتلا باكيا وراجيا حتى أجد لذتي في حالة الرجاء تلك فأدعوه أن أظل حالتي وأن يكون صوتي في تضرعي ودعائي له محببا
    ويقول أحد العباد عن ربه : أخشى أن تنقطع ابتلاءاتي فينقطع الطريق الوحيد الذي يصلني به
    وآخر: والله ما عرفتُ جمال روحي حتى أعظم الله في تعذيبي وكنت أسأل نفسي كل يوم عن ذنوبي التي اقترفتها ولو سهوا لأستحق منه كل هذا حتى شعرت أنني سُوِّيتُ بتراب الأرض وأن احساسي بوجودي قد انتهى تماما حتى انعدمت فخرجت مني روحي تبشرني بعهد جديد ورأيت تفسير قوله تعالى ” ويخرج الحي من الميت” فأنا لم أشعر بحياتي إلا في اللحظة التي شعرت فيها بمدى انعدامي وذلي الذي قارب حد الموت الذي أفقدني الشعور بأي عذاب أو مرض أو ضعف يمر بي , لم يعد مني حيا سوى روحي.

    ان النفس التي سواها الله بالأرض هي النفس التي طهرها ذلها و عذابها فكل وجع يمر علينا يطهرنا ويزيدنا نقاء .
    ومن بعد مرحلة فهم الابتلاء تأتي مرحلة الرضا ثم تليها مرحلة الشكر فالشكر على الابتلاء أهم وأعظم من الشكر على النعمة
    يقول أحدهم : كنت بعدما أنتهي من جزعي وقلة صبري وأصل إلى مرحلة الرضا أرنو إلى سماء ربي بعين باكية ووجه مبتسم وأقول اختصني ربي بالبلاء فرضيت وصبرت وشكرت , شكرت يا الله لتباهي ملائكتك بي وتقول ” ابتليت هذا العبد فشكرني ” ولتعلم ياربي أنني أستحق أن أكون لك عبدا فلا تحرمني من حلاوة عبادتك ولذة التوسل والشكر لك.

  2. وحشني هنا أوي

    يارب تكوني بخير

    و كل سنة وانتي طيبة

    ………………………………..

    * البوست..فظيع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: