“ليس في الإدراك أي نبل”


في أسئلة أمي المتكررة يسكن الشبح

“يخبرني بسخرية :” ستفقدين ذاكرتك ذات يوم

قوانين الوراثة لا تمزح ، والأشباح أيضا

تسلل إلينا ببطء حتى أنه لم يعد شبحا

صار رفيقا صالحا يشاركنا السكن

نسمع صوت أنفاسه الثقيلة في فراش أبي الفارغ

ويطل علينا وجهه من بقع الجدران وشروخها الممتدة

يخبرني رفيقي أنني أفوت المتعة دائما بشغفي (السخيف ) بالتقاط الصور

الصور هي كل ما تبقى لأمي من الأيام

من الاسكندرية

من أيامنا سويا

هي الدليل الوحيد الباقي على أن أبي كان أطول
حين أفقد ذاكرتي تماما ،لن يتبقَ لي سوى بعض الحكايات المتناثرة لدى الأصدقاء

ما أعرفه تماما أنني لا أريد سماع الحكاية كاملة سوى منك أنت يا أحمد
أعرف أنك لن تحكيها أبدا كما حدثت ،سوف تحذف منها الكثير

وتضيف إليها الكثير من الألوان التي لم تحدث أبدا
سوف تقم لي نسخة طيبة وملونة

تجعلني أرحل راضية عني وعنك
وهذا يكفيني.

About alexandmellia

سأكون يوما ما أريد..وما أكون

Posted on October 24, 2013, in كأنك أنت ..أنت, ألوان, أنا كأنا. Bookmark the permalink. 1 Comment.

  1. جميل يا كاميليا!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: