وبمحبة قلبي هقدر ع الليالي


أتعلم عيناك أني انتظرتُ طويلاً كما انتظر الصيف طائر؟!
“أول سنة جواز هي الأصعب”.
هكذا أخبروني قبل أن أبدأ عامي الأول وأنتقل معك إلى هذه المدينة البعيدة المخيفة التي لا أعرف فيها أحدًا. تفاجأت بسلاسة الأمور، فوجودنا وحدنا في مدينة بعيدة ساعدناعلى التخلص من الكثير من التفاصيل والتقاليد المزعجة التي عادة ما تنغص بدايات الآخرين، كنا نعيش في شقة صغيرة لا تحتوي من الأثاث سوى ما نحتاجه فقط بلا أي إضافات مزعجة، البراح حولنا يترك لطاقاتنا مجال التنفس والحركة، شقة تشبه عش غرام أعدّ على عجل أكثر منها منزل زوجين، غرفة نوم بسيطة، وفي المطبخ لا يوجد سوى ما نحتاجه من الأطباق والأواني بدون كركبة إضافية، طاولة ومقعدان يصلحان للكتابة وتناول الطعام وليالي الثرثرة الطويلة (فيما بعد أضفنا إليها أربعة مقاعد حين استضفنا بعض الأصدقاء) وصالة خالية من الأثاث تصلح كساحة للرقص وممارسة التمارين ولعب الكرة أحيانًا.
مر العام الأول جميلاً وقبل أن ينتهي صرنا ثلاثة، وانتقلنا إلى بيت أوسع أقرب إلى الطابع العائلي بسرير الطفلة وألعابها المتناثرة في كل مكان، ومكان مهيأ لاستقبال الضيوف، كل الأمور تمر بسلاسة، خلافاتنا صغيرة تكاد تكون منعدمة، وحين تحدث تنتهي في نفس اليوم، هكذا كنت أظن أننا نعيش في حدوتة أسطورية كلها تبات ونبات، العالم بين يدينا، يخبرني أني عالمه، وأخبره أن روحي معلقة برائحته، نغيب عن بعضنا بعض فنتبادل الرسائل المزدحمة بالمجازات عن المحبة الأسطورية ونتصور أننا ندركها.
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
ونعلم أن العناق، وأن القبل
طعام ليالي الغزل
حتى جاءت نهاية عامنا الثاني، حدث بيننا ما يمكن تسميته بصدام ضخم، أوشكنا على الانفصال أكثر من مرة، تساءلت كثيرًا إن كان ما بيننا حقيقيًا بالفعل أم أن اللغة تخدعنا بمجازاتها، أين ذهبت الأسطورة؟
 كنا نظن أن محبتنا أسطورية، لكن الأساطير لا تنبت بين عشية وضحاها، المحبة ليست سهلة كما تحكي لنا الأساطير، قبلة الأمير لا تكفي لإيقاظ أميرته من ثباتها الطويل ولا لشفاء ندوب روحها، وقبلة الأميرة لا تكفي لتحويل الضفدع إلى أمير، حذاء سندريلا لا يكفي ليعرفها أميرها فالأحذية كلها صارت متشابهة، المحبة صعبة خارج أرض الحواديت، صعبة وثقيلة كالمغفرة، احتاج الأمر منا الكثير من الوقت لنتعافى معًا، ولتنضج المحبة بيننا من جديد على مهل، احتاج الأمر لثلاث سنوات من التجربة و الخطأ، من الوقوع والقيام، مستندين إلى كتفي بعضنا بعض، لصراعات ونقاشات وخلافات، وأخيرًا للتفهم والتسامح وتربيت كل منا على ضعف الآخر.
لقراءة باقي المقال على موقع نون اضغط هنا

About alexandmellia

سأكون يوما ما أريد..وما أكون

Posted on August 1, 2016, in مقالات منشورة, ألوان. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: