Monthly Archives: June 2017

يوميات عادية


أخبيء الكلمات قبل أن تعبر إلى الشاشة، هناك الكثير مما يستحق الكتابة عنه، لكنه سيتحول بمجرد خروجه إلى مادة خصبة للإسقاطات والنميمة.
أخفي أموري جيدا، لا يظهر مني سوى صورة الفتاة اللطيفة التي حاولت كثيرا أن أتمرد عليها ولم أفلح أبدا، مازالت تسيطر مع بعض التعديلات، صرت زوجة لطيفة، لديها طفلتين، وزوج محب ومجموعة من النباتات، تكتب وتنسج الكروشيه بنفس درجة البراعة، تطهو الطعام يوميا و الحلويات أحيانا وتكتب مقالات عن تربية الأبناء بلسان أم مثالية من الدرجة الأولى. بينما يختبيء الغضب بالداخل يتكوم في الأركان، لا تتغلب عليه مكنستي التي تطارد التراب والفتافيت وقطع الورق الصغيرة التي تنثرها الصغيرة في كل أنحاء المنزل.
ماريا تقضي وقتها في قص كل ما تطوله يديها من الأوراق لتملأ البيت بالنجوم و الفراشات و العصافير التي أطاردها بمكنستي.
مكنستي تحولني من فتاة لطيفة إلى أمنا الغولة، أم تطارد أحلام الصغيرات بمكنسة سوداء تشفط كل ما تطاله ولا تترك سوى فتات الغضب. هل يقضي الكلور على الغضب؟
لا أريد أن أكتب عن الكلور و المكنسة والغضب، لكن المفردات تتسلل إلى ما أكتبه، بأداء ربة منزل كل ما تملكه وسيلة اتصال بالانترنت وبقايا موهبة قديمة.
%d bloggers like this: