يوميات عادية


أخبيء الكلمات قبل أن تعبر إلى الشاشة، هناك الكثير مما يستحق الكتابة عنه، لكنه سيتحول بمجرد خروجه إلى مادة خصبة للإسقاطات والنميمة.
أخفي أموري جيدا، لا يظهر مني سوى صورة الفتاة اللطيفة التي حاولت كثيرا أن أتمرد عليها ولم أفلح أبدا، مازالت تسيطر مع بعض التعديلات، صرت زوجة لطيفة، لديها طفلتين، وزوج محب ومجموعة من النباتات، تكتب وتنسج الكروشيه بنفس درجة البراعة، تطهو الطعام يوميا و الحلويات أحيانا وتكتب مقالات عن تربية الأبناء بلسان أم مثالية من الدرجة الأولى. بينما يختبيء الغضب بالداخل يتكوم في الأركان، لا تتغلب عليه مكنستي التي تطارد التراب والفتافيت وقطع الورق الصغيرة التي تنثرها الصغيرة في كل أنحاء المنزل.
ماريا تقضي وقتها في قص كل ما تطوله يديها من الأوراق لتملأ البيت بالنجوم و الفراشات و العصافير التي أطاردها بمكنستي.
مكنستي تحولني من فتاة لطيفة إلى أمنا الغولة، أم تطارد أحلام الصغيرات بمكنسة سوداء تشفط كل ما تطاله ولا تترك سوى فتات الغضب. هل يقضي الكلور على الغضب؟
لا أريد أن أكتب عن الكلور و المكنسة والغضب، لكن المفردات تتسلل إلى ما أكتبه، بأداء ربة منزل كل ما تملكه وسيلة اتصال بالانترنت وبقايا موهبة قديمة.
Advertisements

About alexandmellia

سأكون يوما ما أريد..وما أكون

Posted on June 2, 2017, in ألوان, أنا كأنا, سقط عمدًا. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: