Category Archives: الرياض2011

00


وحده الدم المُراق يطهر روحك ، ويمنحك القدرة علي المغفرة و المتابعة من جديد ،تحتاج لإراقة الدماء كي يسكن شيطانك الصغير ، لتصبح الرؤية أوضح ، و القلب أصفي.ء 
..دمك ..دمك ، عليك به ، دماء الآخرين لن تسعف شهوتك هذه المرة

دمك..دمك فدماء الآخرين تزيد من أحمال قلب لم يعد فيه مساحة لمزيد من الأسود.ء

دمك ..دمك ، نصلٌ يعرف طريقه جيدا إلي قلبك ، لا منقذ لك اليوم من تلوث يديك سوي إراقة المزيد من الدماء ، لكن جرب أن توجه نصلك إلي المكان الصحيح ، إلي قلبك أنت ،تأمل الدم الذي سيندفع ببطء حاملا ذنوبك ، الدم لا يكذب ، هنا ستري كل الأشياء بوضوح ، ستعرف أي الذنوب اقترفتها يداك ، ستعرف ذنوب الآخرين ، ستفهم الأحمال القديمة التي اختصتك وحدك بالكراهية
أرق دماءك وأكتب ، أكتب عنهم جميعا ، اكتب عمّن حملتك لتحملها ، عن نافذة ستظل تحمل ذنب نظرة اقترفها القلب في خلسة من دمك فصارت قيدا ، عمن قضيت العمر تهرب من ظله كي تكتشف في النهاية أنك تحمله داخلك ، عن تفاحتك التي درتَ  بها علي بنات القرية جميعا فتخاطفنها ، دون أن يعرف أحد أنها معطوبة ، عن تفاحة القلب التي اقتسمها الجميع لتصاب وحدك بالتسمم ، عن صغير يحمل خضرة عينيك ومكر قلبك ، وتخاف أن تحبه أكثر كي لا تغويه باتباع خطوك إلي السماء ، السماء التي صارت بعيدة ، طريقها ملطخ بدماء النساء ومنكسري القلوب  .ء

الأرض لا تشرب الدماء فاغسل الدماء القديمة بدم جديد ،الحائط القريب يمكنه أن يساعدك ، فقط لا تتأمل التواريخ المحفورة عليه ، التواريخ ملعونة ، تستدعي كل الأحداث الموازية .. التواريخ ملعونة تستدعي دمية برتقالية ، وكاميرا قديمة وتمثال بيت أزرق لن تستطيع الحصول علي ما يشبهه ، التواريخ تستدعي ليالٍ طويلة من الغزل المعطوب ، ومحاولات فاشلة للوصول لنشوة لا تأتيك سوي منفردا ، التواريخ تستدعي التفاصيل ،و التفاصيل ملعونة بانقطاعها عن كلٍ لا يعلمه أحد ، و الجهل بالكل يتركك وحدك تتساءل عن حقيقة لن تمنحها لك التواريخ المحفورة علي الحائط ، فتجاهل التواريخ و الحقائق ، وامض إلي الحائط ، و اخبط رأسك ، واخبطها ، و اخبطها ، وتأمل الدم المراق ، واكتب ، أرق المزيد من الدم كي تفهم أكثر ، دع عنك ذنوب الآخرين ،دمك ..دمك وحده له القدرة علي غسل الروح من الدنس.ء

يسقط عمدا


كل العبارات صارت مشذبة بعناية

تتوسط الأسطر

.كفتاة مهذبة تود لو تنأي بصورتها عن بقية الصف المشاغب

المسافات محسوبة بدقة

مسافات لا علاقة لها بالبعد /الهجر/ الفراق

.مجرد مسافات آمنة تمنح الكلمة مساحة للحركة
في منتصف السطر أقف

كقصيدة نثر لا أصدقها

و المنتصف لا يُغتفَر

لا أحد يغفر للتوسط

،المغفرة تحتاج دائما لذنب كي تتغذي عليه

.و التوبة فعل الأصل فيه الاسترسال

الكلام لا ينفذ

أنا فقط أبتر ما لا يريدون سماعه

وأشذب ما لا أريد قوله

 وأمنح الخيال مساحة اقتراف ذنب لم يجرؤ الكلام علي اقترافه

اعتراف



أمي فتحت لي بابًا لا تعرف ما بعد عتبته وقالت لي اذهبي و الله يحرسك
أمي علمتني لغةً لم تعرف أبدًا كيف تتحدثها
أمي منحتني الورق و أقلام الحبر دون أن تتعلم القراءة أو الكتابة
أمي علمتني الألوان وهي كفيفة البصر
…..
..
أمي منحتني مفاتيح العالم ، وأنا أخذلها كل يوم

مركب ورق


ليس السقوط ما أخافه ، أخاف انتظار السقوط ..الرمادي الواسع الذي يسبق النهاية، تستفزني الأوراق الصغيرة دائما كي أغزل منها مراكب ورقية ، أوراق الامتحانات التي تعصي عليّ وتدفعني خطوة للوراء ، تذاكر الحافلات التي تأخذني دائما لشوارع لا أعرفها ، وأرقام الانتظار في طوابير البنوك الطويلة التي لا تنتهي أبدا

في كفي دائما مركب لا يسافر ، يوما ما سأصنع واحدا كبيرا بما يكفي ليحملني للناحية الأخري ، ربما من تقرير طبي يخشي الجميع أن يخبرك بما يحتويه ..في انتظار طويل يخبرك الجميع خلاله أن شعرك لن يتساقط ويعلو صوت العصافير من قلبك ليذكرك بأبيك وكل من مروا من هنا هازئا من لمعة رؤوسهم

لقد صنعت  المراكب الورقية دائما بحماس و دقة ، لا أخاف مركبي..أخاف انتظاره ..أخاف الرمادي الطويل الذي يسبق السقوط..أريد أن أسقط فجأة ..سقطة مدوية تليق برقصتي ..بلا انتظار…بلا رمادي ..ء

%d bloggers like this: